الشيخ الأميني
614
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولا يؤاخذني من يقف على هذا الفضل فإنّ ذلك يختلف بميل الطباع ، وللّه درّ القائل : وللناس فيما يعشقون مذاهب وكان كاتبا بديوان المقاطعات ، وعمي في آخر عمره سنة ( 579 ) ثمّ ذكر ما يقرب من كلام نقلناه عن معجم الأدباء « 1 » ، وروى من شعره ما يربو على سبعين بيتا ، وقال : أوردت هذه المقاطيع من شعره لكونها مستملحة ، وأمّا قصائده المشتملة على النسيب والمدح فإنّها في غاية الحسن ، وصنّف كتابا سمّاه الحجبة والحجّاب ، وترجمه العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة وأثنى عليه بقوله : هو شاب فيه فضل ، وآداب ، ورئاسة ، وكياسة ، ومروّة ، وأبوّة ، وفتوّة ، وجمعني وإيّاه صدق العقيدة في عقد الصداقة ، وقد كملت به أسباب الظرف واللطف واللباقة ، وكانت ولادته في العاشر من رجب يوم الجمعة سنة ( 519 ) وتوفّي في ثاني شوّال سنة أربع وقيل : ثلاث وثمانين وخمسمئة ببغداد ، ودفن في باب أبرز . وقال ابن النجّار : مولده يوم الجمعة ومات يوم السبت ( 18 ) شوّال . انتهى تلخيص ما في تاريخ ابن خلكان . وذكره « 2 » أبو الفداء في تاريخه ( 3 / 80 ) ، وابن شحنة في روض المناظر ، وابن كثير في تاريخه ( 12 / 329 ) ، وصاحب شذرات الذهب ( 4 / 281 ) ، ومؤلّف نسمة السحر ( ج 2 ) . ولم أجد خلافا في تاريخ ولادته غير أن عبد الحيّ أرّخه في شذراته بسنة ( 510 ) ولم نقف على مصدره . وترجمه اليافعي في موضعين من مرآة الجنان ( 3 / 304 ، 429 ) ، وقال في الموضع الأول : ذكر بعض المؤرّخين موته في سنة ( 553 ) ، وذكر بعضهم في سنة أربع وثمانين .
--> ( 1 ) معجم الأدباء : 18 / 235 . ( 2 ) المختصر في تاريخ البشر : 3 / 76 ، روض المناظر : 2 / 171 ، البداية والنهاية : 12 / 402 حوادث سنة 583 ه ، شذرات الذهب : 6 / 462 حوادث سنة 584 ه ، وفيه كما في غيره من المصادر : أنّه ولد سنة 519 ، نسمة السحر : مج 9 / ج 2 / 513 .